Sunday, October 5, 2014

سقف حجرتي أحلى من سقف المطعم

ربما سأظل قابعة هنا لسنوات، ربما سيتزوج الجميع من حولي وأبقى أنا الاحق الفراشات في سقف غرفتي، ولكنني لست بخائفة.
لنقل أني خائفة.. خوف يمنعني من القبول بأول مقعد فارغ بجانب وسيم في القطار، خوف يقف حائلا أمام التجارب العقلانية الباردة، لا أريد أن أجرب في أحد، ولن أسمح لأحد أن يغير فيّ.

أخطأت مرة واحدة وتجاهلت تلك الانقباضة في قلبي، وسمعت لأصوات المشجعات في الخلفية، الاتي يقفن في صف التجربة و"الحب بيجي بالوقت"، ولكن الوقت لم يزد الأمر إلا صعوبة، قلت أن قلبي أحمق صغير لا يتأثر إلا بالأشخاص اللامعة، ويذهب كذبابة حمقاء نحو الصاعق الكهربي، كالسائر نوما مسحورا بالأضواء، قلت أنه أحمق يحب الأشياء التي تؤلمه، ويبحث عن ما لا يمكن الوصول إليه، قلت أنه قد حان وقت السيطرة، سيتعلق بشخص إن قررت أنا ذلك.. كان قلبي كبيرا وكنت أنا الصغيرة الحمقاء.

الحقيقة أن كلمة "بحبك" تقع عليّ كالتعويذة السحرية، تخلط كل أوراقي وتشل تفكيري، تجعلني أرغب في رؤية الأزرق بمبي، تسكب كل الأحبار فوق بعضها حتى تصبح الرؤية معتمة تماما، حدث هذا مرة ولكنه لن يتكرر.

أقول لنفسي أما آن لكي أن تستكيني في مقر هادئ، أحرّمت على نفسك الراحة والمحبة التي ترينها في كل مكان من حولك، أقول لنفسي أما تعبتِ؟  فأقرر أن أتركها "تيجي زي ما تيجي". ولكني لا أفلح، هذا القلب العنيد يغلق على نفسه الأبواب ويسدل الستائر ويرحل، وكأن أحدهم غادر الدكان وتركك بالداخل، ثم سحب عليك الجرار الحديدي في شدّة واحدة.

القبوع وحيدا في ليلة عيد الحب بينما تنهال على أقرانك القلوب والورود مؤلما، ولكنه أقل ألما من هدية مغلفة بالأحمر ووجه مبتسم ينظر لعينيك وأنت لا تصدقه، أقل ألما من جلسة يفترض أن تكون رومانسية، وأنت تنصت لشخص لا شغف لك فيما يقول، ولا رغبة عندك لسماع المزيد من صوته، حتى أنك سرحت منه عدت مرات، وعدت بإبتسامة تغطيها "طبعا".

طالما أن نهاية الخطين حملقة في سقف مكان ما، فالحملقة في سقف حجرتي أحلى من الحملقة في سقف المطعم الفاخر مع شخص لا أراه ولن يعرفني.


No comments:

Post a Comment