Thursday, October 23, 2014

لو انت مراهق يبقى اسمع مني الكلمتين دول



- متفوتش للناس، التفويت مش صفة كويسة وفاضلة زي مانت متخيل، التفويت عند أغلب النايس بيتفسر على إنهم مغلطوش فأنت مزعلتش، أو على إنك متقدرش تزعل أصلا.. والحقيقة.. إنك هتزعل أوي بعدين لما تكتشف إن كل التفويت ده لا محسوب ولا متقدر.

- متحطش أعذار كتير.. خلي اللي قدامك يخاف على زعلك، يديك هو العذر ميسيبكش تدور عليه.

- متعرفش ناس بتستكبر تعتذر.. متعرفهومش إسمع مني.

- إنت مش هتعرف تغير حد، حتى لو علشان مصلحته، محدش بيتغير عشان حد، ولو حبيت شخص ما فعلا، أحسنلك تحب عيوبه.

- عيوب صاحبك اللي مكانتش مضيقاك عشان هو مبيعملش معاك كده، دي عيال صغيرة مقتولة وعنيها بتخر دم، هتجيلك في الحلم بليل وتعضك من صوابع رجلك، وعيوب صاحبك دي هتجيلك هتجيلك وكل ما هتستغرب إزاي صاحبي بيعمل معايا أنا كده، العيال الصغيرة في احلامك هيزيدوا واحد.

- محدش مشغول أوي كده لدرجة إنه ميسألش على حد ولا يقف جمب حد، والحقيقة إن مشغول مش كدبة أوي كده، هو فعلا مشغول بنفسه وحياته وقصة شعره الجديدة، متكرههوش.. إعمل زيه! إنشغل بنفسك، بمستقبلك، بشخصيتك ودماغك واشتغل عليهم، والصحاب هيترموا عليك لوحدهم.

- متقربش وشك من التليفزيون عشان عنيك، ومتقربش وشك من صحابك عشان قولونك ميبقاش عصبي، القرب الزيادة ولزق الوش والكلام كل يوم والتفاصيل الكتير، بتكبر حجم الغلطة اللي بيعملها صاحبك مهما كانت تافهة وعادية، وبيفضي اليوم عليك جدا لو قررتوا تقطعوا مع بعض.. وهتقطعوا.

-ونكمل بعدين.

Sunday, October 5, 2014

سقف حجرتي أحلى من سقف المطعم

ربما سأظل قابعة هنا لسنوات، ربما سيتزوج الجميع من حولي وأبقى أنا الاحق الفراشات في سقف غرفتي، ولكنني لست بخائفة.
لنقل أني خائفة.. خوف يمنعني من القبول بأول مقعد فارغ بجانب وسيم في القطار، خوف يقف حائلا أمام التجارب العقلانية الباردة، لا أريد أن أجرب في أحد، ولن أسمح لأحد أن يغير فيّ.

أخطأت مرة واحدة وتجاهلت تلك الانقباضة في قلبي، وسمعت لأصوات المشجعات في الخلفية، الاتي يقفن في صف التجربة و"الحب بيجي بالوقت"، ولكن الوقت لم يزد الأمر إلا صعوبة، قلت أن قلبي أحمق صغير لا يتأثر إلا بالأشخاص اللامعة، ويذهب كذبابة حمقاء نحو الصاعق الكهربي، كالسائر نوما مسحورا بالأضواء، قلت أنه أحمق يحب الأشياء التي تؤلمه، ويبحث عن ما لا يمكن الوصول إليه، قلت أنه قد حان وقت السيطرة، سيتعلق بشخص إن قررت أنا ذلك.. كان قلبي كبيرا وكنت أنا الصغيرة الحمقاء.

الحقيقة أن كلمة "بحبك" تقع عليّ كالتعويذة السحرية، تخلط كل أوراقي وتشل تفكيري، تجعلني أرغب في رؤية الأزرق بمبي، تسكب كل الأحبار فوق بعضها حتى تصبح الرؤية معتمة تماما، حدث هذا مرة ولكنه لن يتكرر.

أقول لنفسي أما آن لكي أن تستكيني في مقر هادئ، أحرّمت على نفسك الراحة والمحبة التي ترينها في كل مكان من حولك، أقول لنفسي أما تعبتِ؟  فأقرر أن أتركها "تيجي زي ما تيجي". ولكني لا أفلح، هذا القلب العنيد يغلق على نفسه الأبواب ويسدل الستائر ويرحل، وكأن أحدهم غادر الدكان وتركك بالداخل، ثم سحب عليك الجرار الحديدي في شدّة واحدة.

القبوع وحيدا في ليلة عيد الحب بينما تنهال على أقرانك القلوب والورود مؤلما، ولكنه أقل ألما من هدية مغلفة بالأحمر ووجه مبتسم ينظر لعينيك وأنت لا تصدقه، أقل ألما من جلسة يفترض أن تكون رومانسية، وأنت تنصت لشخص لا شغف لك فيما يقول، ولا رغبة عندك لسماع المزيد من صوته، حتى أنك سرحت منه عدت مرات، وعدت بإبتسامة تغطيها "طبعا".

طالما أن نهاية الخطين حملقة في سقف مكان ما، فالحملقة في سقف حجرتي أحلى من الحملقة في سقف المطعم الفاخر مع شخص لا أراه ولن يعرفني.


"روحك حلوة" دي أصلا شتيمة

كت بتفرج على فيلم "خطة جيمي"
وطلعت بحكمة حياتية عظيمة

بيقولك "الجمال الداخلي" أهم بكتير من الجمال الخارجي
في حين أن البطل محبش البطلة عشان تخينة مع إن "روحها حلوة" !!
وحب البت اللي زي القمر، ومشافش البطلة إلا لما خست وبقت احلى منها..

والدكتورة وهي بتقنعها تعمل (شفط) كانت بتقولها إن الجمال الداخلي اهم بكتير
اه والله في نفس الجملة.. الشفط مع الجمال الداخلي..

الخلاصة إنه فيلم جميل متتفرجوش عليه
ولما واحد يقولك إن روحك حلوة.. ارجوكي متفرحيش واعتبريها شتيمة..


Friday, April 18, 2014

بائعي البلالين في المقابر

في مكان على سطح هذا الكوكب التعس لازال هناك بعض الأشخاص يقدرون قيمة التبسم في وجه العامة في الصباح .. 

أذكر يوماً كريهاً أكرهه و يكرهني هو و أخوه كنت قد نزلت من بيتي حاقدة على العالم، في جعبتي بعض النقود و بقايا مشكلة باتت تكسر في أثاث عقلي طوال الليل .. 
إنتظرت نحو الساعة في الشارع والشمس عمودية على مركز جمجمتي التعيسة، كلما تخيلت أن هذا أسوء ما قد يحدث في يوم واحد بُليت بما هو أسوء منه .. 
جاءت حافلة أكثر تعاسة و أضطرت لركوبهاوللوقوف فيها، أكره الوقوف و أكره الحافلات و أكره سائقيها خاصة إن كان من المؤمنين بنظرية " الطرقه فاضية ورا يا أبلة" .. قالها و كررها و كأنه يعرف أنها تُشعل غضبي 
كان غيظي يشتعل كلما فكرت في مشكلتي وهذه الجمله اللعينة التي قرأتها أمس ولم تنطفيء نيران عندي من وقتها، كنت أخطط لإرتكاب العديد من الحماقات .. كنت أراهم أمامي صفاً و أراني أطلق عليهم جميعاً الرصاص الحي، كان كل هذا قبل أن يدخل هو حيز رؤيتي .. عجوز أشيب الرأس وضاء الوجه رشيق طويل تُزين الإبتسامة ثغره، دفع قيمة التذكرة وأخذها وقبل أن يعيد محفظته لجيبه أعاد على مسامعه السائق نفس الجملة الكريهة، نظر البشوش إلي و أنا الواقفه على طرف الطرقة حيث لا مكان لأرنب بقدم واحدة، تبسمت في وجهه و أنا القانطة على العالم و قلت له "و الله يا بابا لو في مكان معزهوش عن حضرتك" .. لم أنتهي من حرف الكاف حتى كان قد وجد لنفسه خمسه سنتيمترات يقف فيها، أدار ظهره لي و قال " إنتي زي بنتي يا بنتي".. 
ظل العجوز واقفاً دون تزمر يتأرجح مع الطريق يكاد يسقط مرة و يصمد مرات، حتى وصلنا في وقت من ثقله لا أستطيع أن أقدره إلى محطة يريدها الكثيرون، و في زحام النازلين و تدافعهم خرج البشوش من دائرة نظري .. حتى وجدت يداً تلوح لي فإذا بالبشوش قد ظفر بمقعد فارغ و يدعوني إليه، إقتربت فوجدته قد قرر أن يترك لي مكانه الذي ظفر به بعد كل هذا الوقوف معللاً تضحيته الغالية تلك بإبتسامي وجهه و أنني كنت "ذوق" معه.. 
هذا العجوز ظل واقفاً جواري سعيداً بما فعله لي حتى فرغ له مقعد آخر، كررها على مسامعي ثلاثاً و هو يبتسم ثم جلس.. هذا العجوز قرر أن يكرمني لمجرد تبسمي في وجهه، نزل العجوز البشوش من الحافله و أنا لازلت ارتدي تلك الإبتسامة البلهاء التي أعارني إياها، نسيت تماماً كل الخطط اللعينة التي كانت تُشعل جمجمتي، قد يبدو لك الأمر تافهاً و لكن إبتسامة هذا الرجل و لطفه أعاناني على يوم بدأ كريهاً و لولاه لإنتهى كريهاً أيضاً .. لأجل وجهه البشوش لازلت قادرة على التبسم في وجه الجميع في كل صباح لهذا العالم التعيس الباهتة ألوانه، هو رجل يغير العالم كل صباح دون حتى أن يدري .. 

في مكان ما على سطح هذا الكوكب التعس رجل يعديك بالبسمة و يربط بالحسنة على كتفك دون أن يدري .. رجل كبائع البلالين في المقابر .. 

Wednesday, April 9, 2014

تليفوني القديم ..


تليفوني القديم
أول حاجه امتلكها فحياتي
عاش معايا 3 سنين ثانوي

رغم إنه مهكع و بطاريه بتفصل كل اربع ساعات
إلا أنى عمري ما فكرت ارميه أو ابيعه

في حاجات كده ، تحسها عاشرتك فتره من عمرك
ومبقاش ينفع تتعامل زى اى جهاز خلص عمره الافتراضي

رغم ان ذاكرته شبه فاضيه
الا انى كل ما بشوفه بضحك
بفتكر ايام ما كان احسن اختراع بعد الكهربا بالنسبالي
و هريته صور مسلسل نور
و مقاطع اغاني
انا لحد انهارده فاكره اول اغنيه نزلت عليه
كانت لمستك-عمرو مصطفى

ايام القميص المبمي و الجيبه الكحلي و الشنطه اللى كلها كشاكيل متسطره و متلونه
كان وقتها الموبايل فى المدارس بيتهرب من المدرسات
ولا الحشيش
كنا بنسرق بيه صور لنفسنا من اخر ايام العذاب
وقتها كانت الثانويه هى نهايه الجحيم بالنسبالي
و يا هبقى بعدها حاجه يا ولا حاجه

ايام ما كان اقصى انحراف ممكن أعمله
هو انى اخد معايا السماعات و ازوغ من حصه الجولوجيا
و اطلع اسمع الراديو ع السلم و ارسم فى الكراسه بتاعتي

انا لسه عندى فيديو متصور بالموبايل ده
من أولى ثانوى ... يعنى من 7 سنين
للفصل بتاعى اللى كان فيه 98 طالبه ...يوم مسابقه انضف فصل!


عاداتي ..


عادتي هي أن أفعل الأشياء التي أقسمت دهراً أني لن أفعلها و لو قطعوا رقبتي .. 
عادتي هي أن أتفوق في نفس الذي كنت أظنني أفشل شخص فيه .. 
عادتي أن أرشد الجميع الي انفسهم و لا أعرفني .. 
أنا أكثر شخص يفاجئني.. يعاندني و يضرب بقرارتي عرض الحائط 
أنا شخص بات يخطيء الخط الفاصل بين حدثه و هواجسه .. 
حدسي لا يخطيء و هواجسي لا تصيب .. و الخلط بينهما يساوي قراراً لا يمكن التنبؤ بنتائجه 
أنا شخص يحذف الاختيارات الصائبة من الاجابة ثم يعيد البحث عنها .. 
فضوله يدفعه في قلب تجارب يعرف نهايتها و لكنه مصمم على تغيير الأحداث ..
عادتي هي أن اتي متأخره، في غضبي في قراري ... في نصرتي لنفسي .. دائماً قبل اللحظة الأخيرة 
تأخذ القصص بين يدي أطول مما تستحق ، و يأخذ الأشخاص في تقديري أكثر مما يستحقون .. 
عادتي أن أرى الناس كالروايات.. أن أنجذب للمقدمات الغامضة و أحب الأغلفة من ألوانها .. 
و عادتي الأكثر صدقاً الا أكمل أغلب ما بدأت في قرائته ..